تشييع شهداء عملية المستقبل الواعد في عدن، 4 يناير 2026 (إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي)
آخر تحديث في: 05-01-2026 الساعة 12 صباحاً بتوقيت عدن
عدن (مركز سوث24)
شيّعت القوات المسلحة الجنوبية، عصر الأحد (4 يناير)، شهداء عملية «المستقبل الواعد» الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم الوطني في محافظة حضرموت نتيجة الغارات السعودية والمواجهات، في وقت تشهد فيه المحافظة النفطية اضطرابًا أمنيًا واسعًا تمثل في أعمال نهب وانفلات غير مسبوق عقب إعادة تموضع القوات الجنوبية وخرواجها، ودخول قوات ومجاميع مسلحة مدعومة من السعودية.
وأدّى اللواء عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، صلاة الجنازة على جثامين الشهداء، وتقدّم جموع المشيّعين في موكب جنائزي رسمي حضره عدد من أعضاء هيئة رئاسة المجلس والوزراء ونوابهم، إلى جانب قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية، وسط مراسم رسمية شملت حرس الشرف والصلاة.
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 4, 2026
تشييع شهداء القوات المسلحة الجنوبية في عدن ضمن عملية (المستقبل الواعد) بحضور القائد الأعلى عيدروس الزبيدي #south24 pic.twitter.com/XTeDrUQQiU
وجرى تشييع الشهداء في أجواء غلبت عليها مشاعر الحزن والفخر، وقال المتحدث باسم القوات الجنوبية أن دماء الشهداء تمثل امتدادًا لتضحيات القوات الجنوبية في معركة تأمين الأرض والدفاع عن الأمن والاستقرار.
وأشارت مصادر صحفية إلى أن 70 من جنود وضباط القوات الجنوبية استشهدوا في حضرموت خلال الأيام الماضية، معظمهم في الغارات الجوية السعودية.
وأفادت مصادر محلية وعسكرية لـ«سوث24» باندلاع حالة انفلات أمني واسعة في مدينة المكلا ومناطق متفرقة من ساحل حضرموت، عقب إعادة تموضع القوات الجنوبية وخروجها من عدد من المواقع، بالتزامن مع دخول قوات ومجاميع مسلحة مدعومة من السعودية، من بينها عناصر قبلية ومكونات عسكرية شمالية.
ووفقًا للمصادر، أعقب الفراغ الأمني عمليات نهب منظمة استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة تابعة للمنطقة العسكرية الثانية، إضافة إلى مقار عسكرية ومؤسسات مدنية، في مشهد قالت المصادر إنه لم تشهده المدينة منذ سنوات.
وأشارت المصادر إلى أن مسلحين قادمين من محافظات شمالية، بينها مأرب، نفذوا أعمال نهب في محيط مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، إضافة إلى مناطق أخرى على الساحل، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة نقل أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية من داخل المعسكرات باستخدام مركبات مدنية.
وأضافت أن اشتباكات اندلعت قرب مطار الريان بين وحدة عسكرية تابعة لقوات درع الوطن ومجاميع مسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، في ظل غياب شبه كامل للمنظومة الأمنية في عدد من المناطق الحيوية.
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 4, 2026
فيديو متداول يظهر استمرار عملية النهب الواسعة التي ينفذها مسلحون في حضرموت التي تسيطر عليها القوات المدعومة من السعودية#south24 pic.twitter.com/tc9DWTQfIl
وأعلنت قيادة القوات اليمنية المدعومة من السعودية وقف المرور في الطريق الدولية الرابطة بين حضرموت ومأرب جراء هذه التطورات. وأظهرت وثيقة حصل مركز على سوث24 نسخة منها خطابًا من قيادة القوات المدعومة من السعودية موجهًا لقبائل مأرب والجوف بعدم السماح لأبنائها بالذهاب لحضرموت للنهب.
وقال مصدر محلي لمركز سوث24 إن قوات الطوارئ الشمالية التي جلبتها السعودية لحضرموت اشتبكت مع مسلحين موالين للشيخ عمرو بن حبريش في منطقة الأدواس وقتلت وأصابت عدداً منهم.
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 4, 2026
فيديو متداول: غارة سعودية على منطقة مغيفير عصر اليوم عقب دخول مسلحين قبليين من مأرب والجوف إلى حضرموت بغرض الفيد والنهب#south24 pic.twitter.com/csrRlcBYD3
وقال خبير بشؤون الجماعات المسلحة لمركز سوث24 أن هناك معلومات بأن كميات من الأسلحة والذخائر التي نهبتها عناصر قبلية من مأرب في حضرموت ستباع لتنظيم القاعدة.
وأضاف المصدر أن عناصر القاعدة في وادي عبيدة بمأرب يتواصلون مع المجاميع القبلية لشراء ما نهبوه من أسلحة وذخائر من حضرموت. لافتًا إلى أنه لم يتم التأكد ما إذا كان عناصر من تنظيم القاعدة في مأرب قد شاركوا بأنفسهم في عملية نهب الأسلحة بحضرموت.
وفي سياق متصل، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان رسمي، الاتهامات الصادرة عن مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن فرض قيود على حركة المواطنين القادمين من المحافظات الشمالية إلى العاصمة عدن، مؤكدًا أن الحركة تسير بشكل طبيعي ودون أي إجراءات استثنائية.
ووصف المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي، تلك المزاعم بأنها «تشويه كامل للحقائق»، مشيرًا إلى أن توقيت إثارتها يتزامن مع تدهور أمني واسع في حضرموت، حيث تشهد مناطق الوادي والصحراء والساحل – بحسب البيان – تصاعدًا في أعمال النهب والقتل تحت سيطرة تشكيلات عسكرية تعمل بتوجيهات العليمي.
وبحسب المجلس، فإن عدن وبقية المحافظات الجنوبية ما تزال تشهد استقرارًا أمنيًا نسبيًا، مكّن ملايين المواطنين القادمين من مناطق سيطرة الحوثيين من الإقامة والتنقل بحرية، في وقت حذّر فيه من استخدام ملف عدن «كذريعة لافتعال أزمات في مناطق مستقرة».
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 4, 2026
فيديو حصري لمركز سوث24 يظهر حركة مرور سلسة للمواطنين الشماليين من وإلى العاصمة عدن في نقطة طور الباحة بلحج#south24 pic.twitter.com/Hs2wE2fIB6
ويُعيد الانفلات الأمني الأخير في حضرموت إلى الواجهة مخاوف قديمة من عودة الفوضى إلى المكلا، التي عاشت سنوات من الاستقرار عقب طرد تنظيم القاعدة منها في عام 2016 على يد قوات النخبة الحضرمية بدعم إماراتي، قبل أن تهزّها التطورات الأخيرة المرتبطة بإعادة انتشار القوات وتبدل موازين السيطرة الميدانية.
- مركز سوث24