التقارير الخاصة

تنظيم القاعدة يحتفي برحيل الإمارات والقوات الجنوبية من حضرموت

الصورة: فرانس برس - أرشيفية

04-01-2026 الساعة 12 صباحاً بتوقيت عدن

language-symbol

المكلا (سوث24)


في أول رد فعل له على سحب دولة الإمارات العربية المتحدة لقواتها الخاصة بمكافحة الإرهاب من اليمن، وكذلك سحب المجلس الانتقالي الجنوبي لقواته من محافظة حضرموت، أعرب زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، سعد الدين العولقي، يوم السبت، عن ابتهاج التنظيم بهذه الخطوة.


وقال سعد الدين العولقي في منشور جرى تداوله عبر المنصة الإعلامية للتنظيم «الملاحم» إنّه «كُسر اليوم في “يمننا” صنمٌ من أصنام الشرك والكفر والضلالة».



ودخلت قوات شمالية مدعومة من السعودية عدة مناطق في محافظة حضرموت، من بينها قوات درع الوطن، التي تضم بعض الألوية الجنوبية، إضافة إلى ألوية الطوارئ، وهي قوة شمالية، تضم عناصر متطرفة، كانت متمركزة على الحدود السعودية في محافظة صعدة.


وقال مصدر جنوبي إنّ المجلس أعاد تموضع قواته في حضرموت تجنبًا لإراقة مزيد من الدماء جراء الغارات الجوية السعودية غير المبررة.


وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد سيطر على محافظتي حضرموت والمهرة في 2 ديسمبر ضمن عملية «المستقبل الواعد»، بهدف تأمين المحافظة من الجماعات الإرهابية وقطع شبكات التهريب المرتبطة بمليشيا الحوثيين ومنع تهريب النفط والثروات.


وأضاف العولقي: «غدًا بإذن الله ستُخمد نار المجوس فيما تبقى من يمننا الحبيب»، في إشارة يُرجّح أنّها تعني الحوثيين.


ونشرت حسابات تابعة لتنظيم القاعدة - تابعها مركز سوث24 - مشاهد قالت إنها توثّق سيطرة من وصفتهم بـ«أبناء الريان» على مستودعات أسلحة في أحد المقرات داخل مطار الريان، كانت تستخدمها القوات الجنوبية سابقًا.


وكان تنظيم القاعدة قد هدّد في وقت سابق بمواجهة القوات الجنوبية التي دخلت حضرموت مطلع ديسمبر.


وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، السبت، الانتهاء من سحب كامل جنود قواتها المسلحة من الجمهورية اليمنية، بما في ذلك قوات مكافحة الإرهاب.


وحذّر مراقبون من أنّ هذه الخطوة قد تمثّل تراجعًا لجهود مكافحة الإرهاب الدولية التي كانت تقودها الإمارات إلى جانب القوات الجنوبية في اليمن، والتي حققت مؤخرًا نجاحات كبيرة في أبين وشبوة وحضرموت.


وتأتي خطوة الإمارات بعد توتر العلاقة بين أبوظبي والرياض، وقصف الرياض ميناء المكلا المدني، حيث كانت تتواجد شحنة عربات إماراتية في رصيف الميناء.


وفي حين قالت السعودية أنّها أسلحة للمجلس الانتقالي الجنوبي جاءت على متن سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات، نفت الإمارات تلك المزاعم. 


وقال القائم بأعمال مؤسسة موانئ البحر العربي سالم باسمير، أنّه أكد لرئيس اللجنة الخاصة، اللواء محمد القحطاني، أنّ السفن لم تكن تحمل أسلحة، وأن العربات التي كانت قدمت للمكلا تم الاتفاق على إعادة تصديرها من الميناء. مضيفا - في كلمة مسجلة - أنه تفاجأ بطلب القحطاني منه بإخلاء الميناء تمهيدا لقصفه في 30 ديسمبر الماضي.


ويوم 30 ديسمبر طالب رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي المدعوم من السعودية، دولة الإمارات بمغادرة قواتها الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. وهو البيان الذي رفضه أربعة من أعضاء المجلس الآخرين.


وكان تنظيم القاعدة قد سيطر على مدينة المكلا وساحل حضرموت في 16 أبريل 2015، بما في ذلك المطار والميناء عقب إعلان السعودية عملية عاصفة الحزم، قبل أن تتمكن القوات الجنوبية، بدعم إماراتي، من تحرير المدينة في أبريل 2016.



وكان من بين الألوية التي أسهمت بنجاح في حماية حضرموت من تنظيم القاعدة "لواء بارشيد" التابع للقوات الحكومية الجنوبية، وهو اللواء الذي تعرّض فجر يوم السبت 3 يناير 2026 لضربة جوية سعودية عنيفة.


شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا