التقارير الخاصة

خارطة تفاعلية: 170 قتيلًا خلال أسبوعين من المعارك في اليمن والتصعيد مع السعودية

خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap

آخر تحديث في: 03-10-2026 الساعة 1 مساءً بتوقيت عدن

language-symbol

عدن (مركز سوث24)


سجّل رصد أسبوعي لمركز سوث24 للأخبار والدراسات مقتل 170 شخصًا وإصابة 154 آخرين في أحداث عسكرية وأمنية بين 19 سبتمبر و2 أكتوبر 2026، وسط معارك على الحدود بين لحج وتعز، واستمرار الهجمات الحوثية على السعودية والغارات الجوية على مناطق سيطرة الحوثيين، وصولًا إلى هجوم بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة عدن.


وأحصى المركز 141 حدثًا خلال الفترة، بينها 133 حدثًا عسكريًا وثمانية أحداث أمنية، وتصدرت تعز ولحج المناطق المسجلة في الرصد بواقع 39 و33 حدثًا على التوالي.


وتعتمد حصيلة الخسائر على الأعداد المعلنة من قبل أطراف الصراع، ولا تمثل حصيلة شاملة للقتال. ولم تُضف إليها بيانات إجمالية أعلنتها أطراف النزاع عن مقتل وإصابة مئات أو آلاف المقاتلين. بما في ذلك حديث وزارة الدفاع اليمني عن مقتل وإصابة ما يزيد عن 3000 حوثيا خلال ثلاثة أيام.


وبحسب التصنيف، استشهد 42 من القوات الجنوبية والمقاتلين القبليين المدرجين ضمنها وأصيب 25 آخرون، فيما بلغت خسائر القوات الحكومية وحلفائها 29 قتيلًا وثمانية جرحى. وتشمل الفئة الأخيرة خمسة جنود من قوات الطوارئ أُصيبوا بانفجار عبوة ناسفة في العبر بحضرموت.


وسجّل الرصد 81 قتيلًا و62 جريحًا ضمن فئة الحوثيين، استنادًا إلى إفادات المصادر والبيانات العسكرية الواردة فيه. وتشمل هذه الفئة أربعة أشخاص أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أنهم خبراء إيرانيون متخصصون في تشغيل المسيّرات والصواريخ قُتلوا في تعز.


كما أحصى عشرة قتلى و19 جريحًا من المدنيين، وثمانية قتلى و40 جريحًا لم تُحسم صفتهم المدنية أو العسكرية.


وتركزت المواجهات في جبهات المضاربة ورأس العارة وكهبوب والمناطق المحاذية للوازعية، حيث أفادت مصادر عسكرية بسيطرة القوات الجنوبية، بما فيها ألوية العمالقة ودرع الوطن، وبمساندة مقاتلين قبليين، على مواقع في جبل نُمان والأغبرة وجبل البازلة، وصد هجمات ومحاولات تسلل حوثية.


واستمرت المعارك في هذه الجبهات خلال الأيام الأخيرة من سبتمبر ومطلع أكتوبر. وأفادت المصادر في أحدث تحديث شمله الرصد باستشهاد نحو 17 من القوات الجنوبية والمقاتلين القبليين خلال مواجهات جبهات المضاربة بين 28 سبتمبر و1 أكتوبر.


وفي 29 سبتمبر، استشهد أربعة جنود وأصيب ستة آخرون بصاروخ باليستي حوثي استهدف أحد ألوية درع الوطن في خور عميرة على ساحل لحج، وفقًا لمصدر عسكري. وفي اليوم التالي، استشهد ضابط في القوات الجنوبية بشظايا قذيفة هاون حوثية في جبهة كرش.


وامتدت المواجهات إلى جبهات يافع والضالع وحدود شبوة مع البيضاء، حيث أفادت القوات الجنوبية بصد هجمات وإسقاط مسيّرات واستهداف تعزيزات حوثية بالمدفعية.




وفي تعز، شهدت جبهات جبل حبشي ومقبنة وحيفان والأقروض معارك وغارات جوية. وأعلنت القوات الموالية للحكومة مقتل 30 حوثيًا وإصابة 50 آخرين في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ في الأول من أكتوبر، بينما أفادت مصادر محلية بمقتل رئيس أركان قوات الطوارئ بوزارة الداخلية، اللواء محمد الخولاني، في مواجهات بجبهة الكدحة في اليوم نفسه.


وطالت تداعيات القتال طريق تعز–عدن، الذي أفادت مصادر ميدانية بتوقف حركة المسافرين فيه في الأول من أكتوبر، بعد تسلل عناصر حوثية إلى أسفل هيجة العبد وتفجير عبّارة رئيسية لتصريف السيول.


وتزامن القتال البري مع غارات على مواقع وتعزيزات ومخازن أسلحة للحوثيين في تعز ومأرب والبيضاء ومناطق أخرى. وقال المتحدث العسكري اليمني النزيلي في الثاني من أكتوبر إن القوات الجوية اليمنية نفذت 13 غارة على مواقع حوثية في تعز، ودمرت دبابة وعربات عسكرية.


وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان بتاريخ 27 سبتمبر، تنفيذ 701 عملية استهداف خلال 72 ساعة، قالت إنها أسفرت عن مقتل وإصابة 3316 حوثيًا. وفي اليوم التالي، أعلنت مقتل وإصابة 476 عنصرًا خلال عمليات على جبهات متعددة. ولا يتيح الرصد التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصائل.


وعلى امتداد التصعيد مع السعودية، أعلن الحوثيون في 19 سبتمبر استهداف مواقع وصفوها بالحساسة في الرياض وشركة أرامكو في ينبع، بصواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، وقالوا إن ذلك جاء ردًا على محاولات سعودية لاستهداف صنعاء. 


وأعلنت السلطات السعودية اعتراض صاروخ باليستي باتجاه الرياض في 20 سبتمبر، وستة صواريخ باتجاه الطائف وينبع في 24 سبتمبر، ثم مسيّرتين باتجاه منطقة الرياض بعد يومين. وفي الثاني من أكتوبر، قال المتحدث العسكري السعودي المالكي إن الدفاعات دمرت صاروخًا باليستيًا أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط بمنطقة عسير.


وأورد الرصد أيضًا هجومًا بمسيّرة حوثية على محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة في 29 سبتمبر، أدى إلى خروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية، نفاه الحوثيون في وقت لاحق.


في المقابل، نسب إعلام الحوثيين غارات وقصفًا صاروخيًا ومدفعيًا في صعدة وتعز والجوف وحجة والحديدة إلى القوات السعودية. وقال المتحدث العسكري للحوثيين إن الطيران السعودي شنّ 38 غارة في 28 سبتمبر و35 غارة في اليوم التالي على مناطق في عدة محافظات.


وادعى الحوثيون في 25 سبتمبر سقوط مئات القتلى والجرحى من قوات الطوارئ، بينهم سودانيون، وعشرات العسكريين السعوديين في عملية بجيزان. ولم يتضمن الرصد تأكيدًا مستقلًا أو أعدادًا مفصلة لهذه الرواية، التي لم تُحتسب ضمن حصيلة الضحايا.


وشملت الخسائر المدنية ثلاثة قتلى وأربعة جرحى قالت السلطة المحلية بلحج إنهم سقطوا في 23 سبتمبر بقصف حوثي بصاروخين باليستيين على مدرسة عمرو بن العاص في منطقة الملبية، التي كانت تؤوي عشرات الأسر النازحة.


وفي شرق تعز، أفاد إعلام الحوثيين بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين في غارات نسبها إلى السعودية على سوق بمفرق ماوية في 27 سبتمبر، بينما قالت القوات الموالية للحكومة إن الغارات استهدفت معسكرًا وعربات ومواقع حوثية في المنطقة والحوبان. 


وبحلول الثاني من أكتوبر، امتدت الهجمات بالمسيّرات إلى عدن، حيث أفاد الرصد بإسقاط دفاعات القوات الجنوبية طائرات مسيّرة انتحارية حوثية فوق مدينة الشعب حيث يتواجد مقر القوات السعودية دون تسجيل خسائر بشرية بحسب السلطات المحلية. وبحسب بيان للسلطات المحلية تم اعتراض معظم الطائرات المسيرة واقتصار الأضرار على المباني. وجاء الهجوم بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على مواقع للحوثيين في تعز وإب وصنعاء، واعتراض الدفاعات السعودية صاروخ حوثي باتجاه خميس مشيط.

وتشير التطورات العسكرية إلى أن التصعيد في اليمن ومع السعودية في توسّع، مع ورود تقارير غربيى عن عملية عسكرية مرتقبة تخطط لها السعودية والقوات اليمنية المحلية ضد الجماعة الحوثية، تزامنا مع وصول عضو المجلس الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي إلى العاصمة عدن. 

يمكنكم تحميل وتصفح الخارطة التفاعلية بصورة حية أدناه:



رصد: مريم محمد
التصميم: بواسطة مركز سوث24 بمساعدة الـ AI. الخريطة:  © OpenStreetMap

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا