الحوارات

سفير الاتحاد الأوروبي: يجب تمثيل أصوات الجنوبيين تمثيلًا حقيقيًا في أي عملية سياسية (حوار خاص)

سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه

17-08-2026 الساعة 2 مساءً بتوقيت عدن

language-symbol

مركز سوث24 | حاوره يعقوب السفياني


قدّم سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، في مقابلة خاصة مع مركز سوث24 للأخبار والدراسات، رؤية الاتحاد الأوروبي تجاه عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن، بما في ذلك التطورات التي شهدها جنوب اليمن منذ ديسمبر 2025، وقضية الجنوب، ومستقبل العملية السياسية، والتنافس الإقليمي، وأمن البحر الأحمر.


وفي قضية الجنوب، قال سيمونيه إن الاتحاد الأوروبي يدرك أنها «قضية سياسية مهمة ومعقدة» ينبغي التعامل معها بجدية، مؤكدًا ضرورة تمثيل أصوات ووجهات نظر الجنوبيين «تمثيلًا حقيقيًا وهادفًا» في أي عملية سياسية شاملة، وأن تعكس أي تسوية مستدامة التنوع القائم في الجنوب.


وحول آليات معالجة القضية، قال السفير إن اليمنيين أنفسهم ينبغي أن يحددوا شكلها، مشيرًا إلى ترحيب الاتحاد الأوروبي بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لعقد مؤتمر حول الوضع في الجنوب (الحوار الجنوبي)، وبعرض المملكة العربية السعودية استضافته.


وفي الشأن الإقليمي، شدد سيمونيه على أن «اليمن يجب ألا يتحول إلى ساحة للصراع الإقليمي»، داعيًا الأطراف الإقليمية والدولية إلى دعم خفض التصعيد والحل السياسي، ومنع المزيد من الانقسام الداخلي والتصعيد العسكري وتآكل مؤسسات الدولة.


كما تناول الحوار أمن البحر الأحمر والهجمات على الملاحة، ودور عمليتي «أسبيدس» و«أتالانتا»، وموقف الاتحاد الأوروبي من التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية، إلى جانب المساعدات الأوروبية، والتعافي الاقتصادي، وحقوق الإنسان وحرية الإعلام، ومستقبل الحضور والشراكة الأوروبية مع اليمن.


نص المقابلة..


1. شهد جنوب اليمن منذ ديسمبر 2025 تحولات سياسية وعسكرية غير مسبوقة أعادت رسم موازين القوى على الأرض. كيف يقيّم الاتحاد الأوروبي هذه التطورات؟


تابع الاتحاد الأوروبي عن كثب التطورات التي شهدها جنوب وشرق اليمن خلال العام الماضي، وأعرب عن قلقه إزاء تداعياتها على استقرار البلاد. وكانت أولويتنا دائما هي التشجيع على ضبط النفس وخفض التصعيد والحوار، وثني الأطراف عن اتخاذ أي خطوات أحادية من شأنها تعميق الانقسامات أو فتح جبهات جديدة في الصراع. يظل موقف الاتحاد الأوروبي واضحاً: نحن ندعم وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، كما ندعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية. وفي الوقت ذاته، نؤمن بوجوب معالجة المظالم السياسية والتطلعات المتباينة من خلال عملية سياسية شاملة يمتلكها اليمنيون.


2. يؤكد الاتحاد الأوروبي دعمه لوحدة اليمن، لكن التطورات الأخيرة أبرزت أيضًا اتساع المطالب الجنوبية بالاستقلال أو تقرير المصير. كيف ينظر الاتحاد الأوروبي اليوم إلى قضية الجنوب؟


يدرك الاتحاد الأوروبي أن القضية الجنوبية تمثل قضية سياسية مهمة ومعقدة، وينبغي التعامل معها بجدية في إطار عملية حوار شاملة. فهي تشمل مظالم سياسية واقتصادية واجتماعية قائمة منذ فترة طويلة، فضلاً عن مسائل تتعلق بالتمثيل والحوكمة وتوزيع السلطة والموارد. تم تناول هذه القضايا إلى حد كبير خلال مؤتمر الحوار الوطني، ويجب مناقشة توصياته في إطار مثل هذه العملية.  ومجددًا، يدعم الاتحاد الأوروبي بقوة وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، وفي الوقت نفسه يرى أنه يجب تمثيل أصوات ووجهات نظر الجنوبيين تمثيلاً حقيقياً وهادفًا في أي عملية سياسية شاملة. كما يجب أن تعكس أي تسوية مستدامة التنوع في الجنوب، وأن تتجنب افتراض أن هناك طرفاً واحداً يمثل جميع مكونات الجنوب وتوجهاته.


3. هل ترون أن معالجة قضية الجنوب ضمن مفاوضات يمنية عامة ستكون كافية، أم أن تعقيداتها تتطلب ترتيبات أو مسارًا سياسيًا يضمن معالجة خصوصيتها؟


ينبغي أن يحدد اليمنيون أنفسهم شكل وآليات معالجة القضية الجنوبية. وانطلاقاً من ذلك، رحب الاتحاد الأوروبي بدعوة الرئيس رشاد العليمي لعقد مؤتمر حول الوضع في الجنوب، وبعرض المملكة العربية السعودية استضافة هذا المؤتمر. نثق بأن المؤتمر سيوفر منصة موثوقة وشاملة للأطراف الجنوبية لمناقشة القضية الجنوبية والإسهام بصورة بناءة في تسوية سياسية شاملة. وتتمثل الأولوية في ضمان معالجة القضية الجنوبية بجدية وعلى نحو شامل ومن خلال الحوار، وبما يدعم مستقبلاً سلمياً ومستداماً لليمن ككل.


4. شهدت الأشهر الماضية تصاعدًا في التنافس الإقليمي وانعكاساته على المشهد اليمني، خصوصًا في الجنوب. كيف يقيّم الاتحاد الأوروبي دور القوى الإقليمية، وما الذي تحتاجه المرحلة المقبلة لتجنب مزيد من التصعيد؟


لدى الأطراف الإقليمية تأثير كبير في اليمن، ومن ثم تقع على عاتقها مسؤولية خاصة في دعم خفض التصعيد والحل السياسي. يجب أن يسهم انخراطها في تحقيق الاستقرار في البلاد، وتيسير الحوار، ودعم الاقتصاد ومؤسسات الدولة. يواصل الاتحاد الأوروبي حواره مع الشركاء الإقليميين، ويشجعهم على تنسيق جهودهم دعماً للعملية التي تقودها الأمم المتحدة، ولتمكين الحكومة ومؤسساتها من أداء مهامها. ويجب ألا يتحول اليمن إلى ساحة للصراع الإقليمي.


على الفاعلين الإقليميين والدوليين التصرف بمسؤولية لمنع المزيد من الانقسام الداخلي والتصعيد العسكري وتآكل مؤسسات الدولة. يجب أن تتجسد أولويتهم الجماعية في مساعدة اليمنيين على المضي نحو السلام والاستقرار الاقتصادي والحوكمة الفعالة. يدعو الاتحاد الأوروبي دائما جميع الأطراف المعنية إلى خفض التصعيد وتعزيز المشاركة الدبلوماسية.


5. يدعو الاتحاد الأوروبي باستمرار إلى عملية سياسية شاملة. عمليًا، ما المعايير التي يعتمدها الاتحاد للحكم على أن هذه العملية أصبحت شاملة فعلًا؟ وكيف يمكن ضمان تمثيل مختلف القوى والمكونات؟


يجب أن تعكس العملية السياسية الشاملة الحقيقية التنوع السياسي والاجتماعي والجغرافي في اليمن، وأن تقدم فرصاً حقيقية لمعالجة القضايا المرتبطة بالصراع. ويشمل ذلك النساء والشباب والمجتمع المدني والسلطات والمجتمعات المحلية والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. لا يمكن أن يقتصر مفهوم الشمول على مجرد التمثيل الرمزي، بل يجب أن يكون المشاركون قادرين على التأثير في النقاشات والمخرجات، كما يجب أن تقر العملية بتنوع الآراء داخل مختلف المناطق والمكونات. قدم الاتحاد الأوروبي دعماً كبيراً لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، كما حشد أدواته للاستجابة للأزمات من أجل دعم مبادرات المسار الثاني، والحوار بين الأطراف اليمنية، وتحقيق الاستقرار على المستوى المحلي، وخفض التصعيد الاقتصادي، وغير ذلك من تدابير بناء الثقة. كما قام المعهد الأوروبي للسلام بعمل مفيد في هذا السياق.


6. يعد الاتحاد الأوروبي من أكبر المانحين لليمن، لكن المواطنين ما زالوا يواجهون تدهورًا في الخدمات والاقتصاد. كيف يضمن الاتحاد أن تسهم مساعداته في بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وليس فقط في إدارة الأزمة؟


لا يزال الوضع الإنساني في اليمن لسوء الحظ بالغ الصعوبة، ولا يزال ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات المنقذة للأرواح. رغم ذلك لا يمكن للمساعدات الإنسانية أن تبقى إلى أجل غير مسمى بديلاً عن المؤسسات العامة الفعالة.


اليمن بحاجة إلى حوكمة أقوى، وخدمات أساسية موثوقة أكثر، وتعافٍ اقتصادي، ومستويات أعلى من المساءلة. ولذا يعمل الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد على الجمع بين المساعدات الفورية والدعم طويل الأمد لبناء القدرات المؤسسية، وتحسين تقديم الخدمات على المستوى المحلي، ودعم سبل العيش والتعافي الاقتصادي.


ولتحقيق تلك الغاية نعمل مع المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية. كما ندعم الجهود الرامية إلى تحسين الحوكمة الاقتصادية وبيئة الأعمال وتعزيز المؤسسات مثل البنك المركزي والوزارات الرئيسية. لا يقتصر هدفنا على مجرد إدارة تداعيات الأزمة، بل يمتد إلى الحفاظ على الأنظمة والمؤسسات التي سيحتاج إليها اليمنيون لتحقيق تعافٍ مستدام وتعزيزها. غير أن الحكومة تتحمل مسؤولية أساسية للمضي في الإصلاحات، وتحسين الشفافية، وحشد الإيرادات العامة، وضمان الاستخدام الفاعل للموارد في تقديم الخدمات. ويمكن للمساعدات الدولية أن تسهم في الدفع قدماً بهذه الجهود، لكن تحقيق تقدم مستدام يعتمد في نهاية المطاف على القيادة الوطنية وتولي اليمنيين زمام الأمور والمساءلة.


7. بعد أكثر من عقد من الحرب، هل يمتلك الاتحاد الأوروبي رؤية للانتقال من مرحلة الإغاثة الإنسانية إلى مرحلة التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة، خصوصًا في المحافظات المحررة التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية؟


لا ينظر الاتحاد الأوروبي إلى الإغاثة الإنسانية والتعافي طويل الأجل باعتبارهما بديلين متنافسين، فاليمن يحتاج كليهما. يتمثل الهدف في الانتقال تدريجياً من إدارة الأزمة إلى تعزيز القدرة على الصمود والتعافي والتنمية المستدامة، مع الإقرار بضرورة استمرار المساعدات الإنسانية حيثما تظل الاحتياجات الملحة قائمة. وهناك حاجة خاصة إلى تحقيق الاستقرار في المؤسسات، وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق فرص العمل، وتحسين البيئة التشغيلية للقطاع الخاص. ويسهم دعمنا في معالجة هذه التحديات من خلال تعزيز سبل العيش والأمن الغذائي وخدمات المياه والحوكمة المحلية وريادة الأعمال لدى الشباب والموروث الثقافي والمشاريع الصغيرة والتعافي الاقتصادي.


وينبغي أن يؤدي القطاع الخاص دوراً هاما في تعافي اليمن، لكنه يحتاج إلى قدر أكبر من الاستقرار، وبنية تحتية أفضل، والوصول إلى التمويل وإلى أطر تنظيمية أفضل. وفي نهاية المطاف، يتطلب التعافي المستدام تسوية سياسية. ومع ذلك، لا يمكن انتظار اتفاق سلام نهائي للبدء بالعمل الفعلي، فالمؤسسات والمجتمعات المحلية تحتاج إلى الدعم الآن للحفاظ على أسس التعافي في المستقبل.


8. كيف يقيّم الاتحاد الأوروبي الهجمات المتجددة على الملاحة في البحر الأحمر، والتحالفات البحرية التي يجري تشكيلها في المنطقة؟ وما تقييمه لنتائج عمليتي «أسبيدس» و«أتلانتا» في حماية السفن وتأمين طرق الملاحة؟


يدين الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات على السفن التجارية. فهذه الهجمات تهدد حياة البحارة، وتنتهك حرية الملاحة، وتعطل التجارة الدولية، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين. يجب أن تتوقف هذه الهجمات. بالنسبة لليمن، البلد الذي يعتمد بصورة كبيرة على واردات الغذاء والوقود وغيرها من السلع الأساسية، فإن انعدام الأمن البحري يؤدي بشكل خاص إلى تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة. تم إطلاق عملية أسبيديس بوصفها عملية دفاعية بحتة تهدف إلى حماية حرية الملاحة والسفن التجارية، وتم تمديد ولايتها حتى 28 فبراير 2027، بما يعكس استمرار الحاجة إلى وجود بحري أوروبي في البحر الأحمر. أسهمت العملية في تأمين العبور الآمن للسفن التجارية وحمايتها، وأثبتت قدرة الاتحاد الأوروبي على تقديم استجابة دفاعية ملائمة ومتوافقة مع القانون الدولي. ومنذ إطلاقها، أسهمت أسبيديس في تأمين المرور الآمن لأكثر من 2260 سفينة تجارية. أما عملية أتالانتا، فلديها ولاية مختلفة لكنها مكملة لعملية أسبيديس، وقد أسهمت منذ فترة طويلة في مكافحة القرصنة وتعزيز الأمن البحري على نطاق أوسع في غرب المحيط الهندي.


9. يؤكد الاتحاد الأوروبي أن حقوق الإنسان وسيادة القانون وحرية الإعلام تمثل أولويات في سياسته الخارجية. كيف يترجم هذا الالتزام عمليًا في اليمن، في ظل الانتهاكات التي ترتكبها مختلف الأطراف؟


يثير الاتحاد الأوروبي باستمرار قضايا حقوق الإنسان أثناء تواصله مع جميع الأطراف. الانتهاكات غير مقبولة أياً كان مرتكبها. ومن خلال الحوار الثنائي والمناصرة العلنية، نواصل دعوة جميع الأطراف المعنية إلى احترام حقوق الإنسان وحمايتها في جميع الأوقات. يجب أن تكون المساءلة وسيادة القانون واحترام الحريات الأساسية جزءاً من أي سلام مستدام. وعلى الصعيد العملي، يدعم الاتحاد الأوروبي منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية لتعزيز قدراتها على الرصد وإعداد التقارير (المتعلقة بحقوق الإنسان).


كما ندعو إلى رصد الانتهاكات وتوثيقها بصورة مستقلة ومحايدة، وإلى إدماج المساءلة والعدالة الانتقالية في عملية السلام. ويجب أن يتمكن الصحفيون من أداء عملهم دون ترهيب أو احتجاز تعسفي أو عنف أو تدخل في عملهم، ويكتسب ذلك أهمية خاصة في أوقات النزاع، حيث تُعد المعلومات الموثوقة ضرورية لحماية المدنيين ومنع الإفلات من العقاب. ولا يزال القلق يساورنا بشكل خاص إزاء حالات الاحتجاز التعسفي، والقيود المفروضة على الفضاء المدني، والتدخل في العمل الإنساني والتنموي.


يدعو الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لديهم. كما ندعو جميع الأطراف إلى الإفراج دون أي تأخير عن جميع المحتجزين العاملين في وسائل الإعلام. كما نواصل الدعوة إلى الإفراج عن المختطفين، دعماً للجهود التي تبذلها رابطة أمهات المختطفين.


10. شهد عام 2026 نشاطًا دبلوماسيًا أوروبيًا أكبر داخل اليمن، بما في ذلك زيارة عدن والاحتفال بيوم أوروبا. هل يمثل ذلك بداية لعودة حضور أوروبي أكثر فاعلية من داخل اليمن؟ وكيف ترون مستقبل الشراكة بين الاتحاد الأوروبي واليمن خلال السنوات المقبلة؟


تعكس مشاركتنا المتزايدة داخل اليمن التزام الاتحاد الأوروبي بالحفاظ على التواصل المباشر مع الشعب اليمني والحكومة والسلطات المحلية والمجتمع المدني والشركاء المنفذين لبرامجنا على الأرض. حمل الاحتفال بيوم أوروبا في عدن للمرة الأولى منذ بداية النزاع رسالة سياسية قوية تؤكد دعم الحكومة اليمنية وجهود تحقيق الاستقرار والإصلاح.


كما تسمح زياراتنا إلى عدن ومأرب وتعز وحضرموت ومناطق أخرى بفهم الأولويات المحلية، وتقييم أثر الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، والتواصل مع شريحة أوسع من الفاعلين اليمنيين. يعكس هذا مشاركتنا الفاعلة والعميقة في اليمن. وخلال السنوات القادمة، نود أن تمضي الشراكة تدريجياً إلى ما بعد مرحلة الاستجابة للأزمات، من خلال إضفاء طابع مؤسسي على دعمنا في مختلف القطاعات. يسعى الاتحاد الأوروبي إلى بناء علاقة أقوى مع اليمن، مع تركيز أكبر على التعافي الاقتصادي، وقطاع خاص حيوي أكثر، وتوثيق الترابط الإقليمي. ينظر الاتحاد الأوروبي إلى شراكته مع اليمن باعتبارها التزاماً طويل الأجل. وسنواصل دعم السلام الشامل، ومؤسسات أقوى، والتعافي الاقتصادي، ودعم فرص أفضل لجميع اليمنيين.


11. هل يمكن أن ينخرط الاتحاد الأوروبي في التحالف البحري الذي دعت إليه السعودية لحماية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن؟


في ظل وجود مصالح مباشرة للاتحاد الأوروبي، أظهر الاتحاد التزاماً طويل الأمد تجاه البنية الإقليمية للأمن البحري. يشارك الاتحاد الأوروبي بفاعلية في جميع المحافل ذات الصلة، بما فيها (مدونة جيبوتي للسلوك ولجنة المحيط الهندي)، والتي ينبغي أن تواصل الاضطلاع بدورها كمنصات لتبادل المعلومات.


كما ينفذ الاتحاد الأوروبي عمليتين بحريتين، هما أسبيديس وأتالانتا، بولايتين دفاعيتين محضتين في البحر الأحمر وخليج عدن، دعماً لحرية الملاحة وأمن الخطوط البحرية للاتصالات. وقد صُممت العمليتان للتعامل مع أزمات بحرية مختلفة، مع استمرار التفاعل مع الشركاء الإقليميين.


ونحن مستعدون للانخراط بفاعلية مع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات (MDMC) بهدف تعزيز التفاهم المتبادل. ومن شأن التفاعل على المستوى السياسي بين هذا التحالف والاتحاد الأوروبي أن يعود بالنفع على الجانبين، بما يضمن تكامل الجهود المبذولة.


حاوره: يعقوب السفياني
المدير الإقليمي ورئيس التحرير لمركز سوث24 للأخبار والدراسات.

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا