التقارير الخاصة

خارطة تفاعلية: أسبوعان من الدم والاحتجاجات والانفجارات في جنوب اليمن

خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap

آخر تحديث في: 12-06-2026 الساعة 8 مساءً بتوقيت عدن

language-symbol

عدن (سوث24)


شهدت العاصمة عدن ومحافظات أخرى في جنوب اليمن، خلال الفترة من 30 مايو إلى 12 يونيو، موجة أحداث أمنية وعسكرية متصاعدة، كان أبرزها سقوط ضحايا في احتجاجات شعبية على تدهور الكهرباء، ومقتل طبيبين سوريين وجنديين في حادثة إطلاق نار عشوائي بعدن، إضافة إلى مقتل عشرة جنود وإصابة تسعة آخرين في انفجار مخزن ذخائر داخل معسكر لقوات العمالقة الجنوبية.


وجاءت أكثر الحوادث دموية، الخميس، بانفجار مخزن سلاح في معسكر لقوات العمالقة الجنوبية بمنطقة الممدارة شمال شرق عدن، ما أسفر عن مقتل عشرة جنود وإصابة تسعة آخرين، بحسب مصدر عسكري أبلغ مركز سوث24 كحصيلة أولية. وقالت مصادر أمنية إن الحادث نتج عن حريق بسبب تماس كهربائي، بينما تحدثت مصادر محلية عن تحليق طائرة مسيّرة قبل وقوع الانفجار، دون صدور بيان نهائي يحدد أسبابه.


وفي حادثة أخرى هزّت المدينة، أعلنت شرطة عدن، الجمعة، مقتل جندي وطبيبين سوريين، وإصابة أربعة آخرين، برصاص أحد أفراد الحراسة المكلفين بتأمين منزل محافظ عدن في منطقة الدرين. ووفق بيان الشرطة، أطلق المسلح النار بصورة عشوائية في محيط المنزل، قبل أن تتمكن قوات الأمن من قتله. 


وعقب الحادث تداول نشطاء منشورات سابقة منسوبة لنشطاء من حزب الإصلاح، ذات طابع تحريضي ضد الدكتور السوري سامر حسن، الذي قتل في الحادث، تتهمه بالتبعية لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد. وأثارت هذه المنشورات موجة غضب حول ما إذا كانت عملية مقتل الطبيبين مدبرة من جهات متطرفة. 


وتزامنت هذه التطورات مع احتجاجات شعبية متصاعدة في عدن وحضرموت، على خلفية استمرار تدهور خدمة الكهرباء وطول ساعات الانقطاع. ففي عدن، أفادت مصادر بوفاة محتج متأثرًا بإصابته خلال احتجاجات في مديرية دار سعد، كما أظهرت مشاهد متداولة إطلاق قوات الأمن النار والاعتداء على شبّان بعنف، بهدف تفريق محتجين في كريتر، وسط حملة اعتقالات طالت أكثر من ثمانية أشخاص قبل الإفراج عنهم لاحقًا.


كما شهدت مديريات كريتر والمعلا والمنصورة احتجاجات وقطعًا للطرقات وإشعالًا للإطارات، في حين حذرت اللجنة الأمنية في عدن من محاولات إخراج الاحتجاجات عن طابعها السلمي أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة في الوقت ذاته تفهمها لمعاناة السكان ومشروعية مطالبهم الخدمية.


وفي وادي حضرموت، قُتل مواطن وأصيب آخر برصاص قوات الأمن في مدينة سيئون خلال تفريق احتجاجات مناهضة لتدهور الخدمات، فيما شهدت المدينة لاحقًا عصيانًا مدنيًا احتجاجًا على أزمة الكهرباء. وامتدت الاحتجاجات إلى المكلا وتريم، حيث أغلق محتجون طرقًا رئيسية وأشعلوا الإطارات رفضًا لاستمرار تدهور الخدمات.


وعلى الصعيد العسكري، سُجلت خلال الفترة نفسها هجمات متفرقة في عدة جبهات، بينها استشهاد قائد الفرقة الأولى في قوات المقاومة الوطنية يحيى وحيش وجندي مرافق له إثر عبوة ناسفة في الخوخة جنوب الحديدة، وإصابة جنديين من قوات دفاع شبوة في هجوم حوثي بمديرية عين، إضافة إلى استشهاد ثلاثة جنود وإصابة اثنين من دفاع شبوة في هجوم بطائرة مسيّرة حوثية استهدف موقعًا عسكريًا في جبهة حريب بمحافظة مأرب.


كما رُصدت تطورات أمنية أخرى شملت ضبط كميات من المخدرات في ساحل حضرموت، وحوادث إطلاق نار متفرقة، وتحركات عسكرية واشتباكات في الحديدة والضالع وأبين، إلى جانب استمرار التوترات المرتبطة بالتصعيد الحوثي في البحر الأحمر والمواقف المعلنة للجماعة بشأن الملاحة الإسرائيلية وإيران.


وفي سياق متصل، قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، عمرو البيض، خلال فعالية في واشنطن، إن الحملة العسكرية السعودية ضد القوات الجنوبية أسهمت في تقوية الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى تقارير عن تصاعد نشاط تلك التنظيمات في شبوة وحضرموت. ويعكس هذا التصريح جانبًا من الجدل السياسي والأمني المرافق للتطورات الميدانية في جنوب اليمن، وفي وقت تتزايد فيه التحديات الخدمية والأمنية.


وتكشف حصيلة الأسبوعين عن تداخل واضح بين الغضب الشعبي المتصاعد بسبب انهيار الخدمات، خصوصًا الكهرباء، وبين وضع أمني وسياسي هش في عدن وحضرموت، حيث جاءت الحوادث الأكثر دموية في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على السكان وتتسع رقعة الاحتجاجات في أكثر من مدينة.

تصفّح تفاصيل الخارطة التفاعلية من مركز سوث24:






رصد: مريم محمد

تصميم: مركز سوث24 بمساعدة الذكاء الاصطناعي، حقوق الخريطة: © OpenStreetMap


شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا