قوة عسكرية تنفذ حملة اعتقال في سيئون بوادي حضرموت عقب تظاهرت مؤيدة للمجلس الانتقالي في 6 فبراير 2026، حضرموت (نشطاء)
Last updated on: 17-03-2026 at 5 PM Aden Time
مركز سوث24 | عدن
قالت هيومن رايتس ووتش إن قوات موالية للحكومة اليمنية استخدمت “القوة المفرطة” ضد متظاهرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي خلال احتجاجات شهدتها محافظات عدن وشبوة وحضرموت في فبراير ، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واعتقال عشرات الأشخاص.
وأضافت المنظمة في تقرير صدر الثلاثاء (17 مارس)، أنها وثّقت مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات خلال تفريق الاحتجاجات، مشيرة إلى أن القوات الحكومية أطلقت النار في عدة مواقع، واحتجزت متظاهرين “تعسفيا” دون مراعاة الإجراءات القانونية، إذ ظل بعضهم قيد الاحتجاز لأكثر من أسبوعين دون عرضهم على القضاء أو توجيه تهم رسمية.
واعتمدت المنظمة، بحسب التقرير، على مقابلات مع 12 شخصا، بينهم متظاهرون وشهود وقيادات محلية، إضافة إلى تحليل مقاطع فيديو وصور من مواقع الاحتجاجات، ومراجعة تقارير إعلامية محلية ودولية، من بينها مواد نشرها مركز سوث24 للأخبار والدراسات، لتعزيز توثيقها للأحداث.
وفي عدن، قالت المنظمة إن قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين حاولوا الاقتراب من محيط القصر الرئاسي في 19 فبراير، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أكثر من 25 آخرين، فيما جرى اعتقال نحو 28 متظاهرا، نُقل بعضهم إلى سجن المنصورة بعد احتجازهم في قصر المعاشيق.
وفي حضرموت، وتحديدا في سيئون، أفاد التقرير بأن قوات “درع الوطن” أطلقت النار على محتجين تجمعوا في محيط المطار في 6 فبراير ، واعتقلت نحو 35 شخصا، بعضهم احتُجز في مرافق غير رسمية وسط ظروف وصفت بأنها “سيئة”، شملت الحرمان من الماء واستخدام المرافق الصحية.
أما في شبوة، فقد شهدت مدينة عتق في 11 فبراير مواجهات أكثر دموية، إذ قُتل خمسة أشخاص وأصيب 39 آخرون خلال اشتباكات بين القوات الحكومية ومتظاهرين، بعضهم كان مسلحا. وقالت المنظمة إنها لم تتمكن من تحديد الجهة التي بدأت بإطلاق النار، لكنها أشارت إلى استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة خلال الأحداث.
ونقلت المنظمة عن باحثتها في شؤون اليمن والبحرين، نيكو جعفرنيا، قولها إن الحكومة اليمنية “تدّعي الدفاع عن حرية التعبير، لكن أفعالها لا تتطابق مع أقوالها”، داعية إلى ضمان احترام الحقوق الأساسية والتحقيق في الانتهاكات.
في المقابل، قالت السلطات اليمنية إن القوات الأمنية تعاملت مع الاحتجاجات “بأقصى درجات ضبط النفس”، ووصفت بعض التحركات بأنها “حشد مسلح” ومحاولات لاقتحام منشآت سيادية، ما استدعى التدخل لحماية الأمن والاستقرار.
وأشار التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد دعا إلى هذه الاحتجاجات، وشارك عدد من قياداته فيها، فيما نفت قيادات في المجلس مسؤولية العناصر المسلحة التي ظهرت خلال بعض المظاهرات، ووصفتها بأنها “مندسة”.
اقرأ المزيد: الاحتجاجات الشعبية المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي: السياق والأهداف
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن اليمن، بوصفه طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ملزم بحماية حرية التعبير والتجمع السلمي، مشددة على أن أي قيود على هذه الحقوق يجب أن تكون “ضرورية ومتناسبة”.
ودعت المنظمة الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيقات “عاجلة وفعالة” في حوادث إطلاق النار على المتظاهرين، ومحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير قانوني للقوة، محذرة من استمرار ما وصفته بـ “دوامة الانتهاكات” من قبل مختلف أطراف النزاع خلال السنوات الماضية.
- مركز سوث24
Previous article