خارطة تفاعلية - بواسطة مركز سوث24 © OpenStreetMap
آخر تحديث في: 22-08-2026 الساعة 4 مساءً بتوقيت عدن
مركز سوث24 (عدن)
أظهر رصد تفاعلي لمركز سوث24 تسجيل 128 حدثًا عسكريًا وأمنيًا في اليمن ومناطق حدودية ومياه مجاورة خلال الفترة من 8 إلى 20 أغسطس 2026، في ظل تصعيد متعدد الجبهات بين مليشيا الحوثيين والقوات الحكومية والقوات الجنوبية، بالتزامن مع تبادل هجمات وعمليات عسكرية بين الحوثيين والسعودية.
وشكّلت الأحداث العسكرية نحو 95% من إجمالي الوقائع المرصودة، بواقع 121 حدثًا عسكريًا مقابل سبعة أحداث أمنية. وتركز النشاط بصورة رئيسية في تعز، التي سجلت 34 واقعة، تلتها الضالع بـ17 واقعة، ثم مأرب بـ15، وسط استخدام مكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.
حصيلة الضحايا
وبحسب مراجعة مركز سوث24 للحصائل الرقمية المعلنة، أسفرت الوقائع المسجلة خلال الفترة من 8 إلى 20 أغسطس عن نحو 174 قتيلًا وجريحًا.
وتضمنت الحصيلة 50 مدنيًا ومن أفراد أطقم السفن التجارية، بينهم 13 قتيلًا و37 جريحًا. كما سُجل أربعة ضحايا آخرين في هجوم على ميناء المخا في 14 أغسطس، بواقع قتيل وثلاثة جرحى، من دون أن تحدد المصادر صفتهم المدنية أو العسكرية.
وعلى المستوى العسكري والأمني، سجلت الوقائع خلال الفترة نحو 120 قتيلًا وجريحًا من مختلف الأطراف، تشمل 26 قتيلًا و39 جريحًا بأرقام مفصلة، إضافة إلى نحو 55 عنصرًا حوثيًا قُتلوا أو جُرحوا خلال مواجهات محور البرح غربي تعز، من دون توفر تفصيل يفصل عدد القتلى عن الجرحى.
وتشمل هذه الأرقام أيضًا حالتي وفاة لجنديين من القوات الجنوبية سُجلتا خلال فترة الرصد، بعد وفاتهما متأثرين بإصابتين سابقتين؛ الأولى خلال مواجهات مع الحوثيين في يوليو، والثانية جراء قصف جوي سعودي وقع في يناير من هذا العام.
وإلى جانب هذه الخسائر، أفادت وكالة «2 ديسمبر» التابعة للمقاومة الوطنية، نقلًا عن مصادر مطلعة في الحديدة، بمقتل أكثر من 200 حوثي وإصابة 400 آخرين خلال النصف الأول من أغسطس، بما يزيد على 600 قتيل وجريح كحصيلة تراكمية. لم يتم التحقق منها بشكل مستقل.
كما سجل الرصد مقتل خمسة عناصر حوثيين في اشتباك بحري بالساحل الغربي في 13 أغسطس، إلى جانب حصيلة الـ55 قتيلًا وجريحًا من عناصر الجماعة في محور البرح في اليوم التالي. وباحتساب هذه الخسائر إلى جانب الحصيلة التراكمية، تتجاوز خسائر الحوثيين المعلنة خلال مسار التصعيد 660 قتيلًا وجريحًا.
وبجمع الحصائل الرقمية المعلنة، يتجاوز إجمالي الخسائر البشرية المرتبطة بالتصعيد خلال الفترة 774 قتيلًا وجريحًا، بينهم أكثر من 720 من العسكريين وأفراد الأمن والمقاتلين، و50 مدنيًا ومن أفراد أطقم السفن التجارية، وأربعة ضحايا لم تحدد المصادر صفتهم.
ولا تشمل الحصيلة بحارين أُعلن فقدانهما عقب هجوم حوثي على ميناء المخا في 15 أغسطس، أو عددًا غير محدد من المصابين في مدينة مأرب، فضلًا عن خسائر غير محددة أعلنت عنها أطراف القتال في عدة جبهات.
تصعيد متواصل في المخا والساحل الغربي
مثلت المخا والساحل الغربي إحدى أبرز بؤر التصعيد. ففي 9 أغسطس، أعلنت المقاومة الوطنية مقتل أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين وإصابة 15 مدنيًا في هجوم حوثي واسع استهدف مدينة المخا وميناءها ومواقع ومنشآت مدنية وعسكرية.
وقالت القوات إنها أسقطت 11 طائرة مسيّرة شاركت في الهجوم، فيما ذكر وزير النقل اليمني، في حصيلة تراكمية، أن ميناء المخا تعرض لما لا يقل عن 25 ضربة بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت مرافقه الاقتصادية وسكن الموظفين ومحطة الوقود والخزانات.
وتجدد قصف الميناء في 11 و12 و14 و15 و16 و17 أغسطس. وأسفر هجوم 14 أغسطس عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة، فيما قُتل أحد أفراد أمن الميناء وفُقد بحاران وأصيب ثمانية مدنيين في هجوم آخر بستة صواريخ باليستية في اليوم التالي.
وفي محور البرح غربي تعز، قالت القوات المشتركة إن مواجهات استمرت نحو خمس ساعات في 14 أغسطس أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 55 حوثيًا، إلى جانب مقتل ثلاثة من أفراد المقاومة الوطنية وإصابة سبعة آخرين.
كما نقلت وكالة فرانس برس في 19 أغسطس عن مصادر عسكرية حوثية أن الجماعة دفعت بتعزيزات تضم قرابة ألفي مقاتل إلى خطوط التماس في تعز والحديدة، استعدادًا لعملية عسكرية محتملة للسيطرة على مناطق خاضعة للحكومة في الساحل الغربي.
جنوب اليمن
داخل محافظات جنوب اليمن وعلى الجبهات الحدودية المرتبطة بها، بلغت حصيلة ضحايا الهجمات والمواجهات الواقعة خلال فترة الرصد 29 قتيلًا وجريحًا، بينهم سبعة قتلى و22 جريحًا.
ومن هذه الحصيلة، سُجل 24 قتيلًا وجريحًا ضمن التصعيد العسكري الذي طغت عليه الهجمات الحوثية ونشاط الطائرات المسيّرة، بواقع ستة قتلى و18 جريحًا. وشملت الحصيلة مقتل مدني بقصف حوثي على قرية بتار في الضالع، وإصابة طفل وامرأة بعمليتي قنص حوثيتين منفصلتين في بتار ومريس.
كما قُتل جنديان من القوات الجنوبية في جبهتي حيفان والصبيحة المحاذيتين لتعز، بينما أسفر هجوم بطائرات مسيّرة على معسكر لقوات درع الوطن في العبر بحضرموت عن مقتل جنديين وإصابة 15 آخرين. وأصيب جندي في مواجهات كرش وحمالة شمال لحج، وقُتل آخر بقذيفة أسقطتها مسيّرة حوثية في جبهة الحد بيافع.
وفي أبين، قُتل جندي وأصيب الضابط مقبل المحوري وثلاثة من مرافقيه في كمين وصفته قوات الأمن الوطني بأنه هجوم لتنظيم القاعدة.
ورصد المركز خلال الفترة هجمات ومحاولات استهداف متكررة طالت عدن والضالع ولحج وشبوة وحضرموت وأبين، شملت اقتراب طائرات مسيّرة من مرافق حيوية في عدن، وإطلاق صواريخ كاتيوشا وقذائف هاون على قرى ومواقع عسكرية في الضالع، ومحاولات تسلل وقصف بالطائرات المسيّرة والهاون في بيحان ومرخة العليا بشبوة، إلى جانب اشتباكات متكررة في كرش والمسيمير ويافع شمال لحج.
وفي الممر البحري المتصل بجنوب اليمن، استهدف الحوثيون السفينة التجارية اليمنية «تهامة» بثلاثة صواريخ باليستية في باب المندب في 11 أغسطس، ما أدى إلى مقتل ستة من أفراد الطاقم، بينهم ثلاثة باكستانيين وإندونيسي، وإصابة عشرة آخرين.
التصعيد مع السعودية
وعلى الجبهة السعودية، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة على مصفاة أرامكو في جيزان في 9 و13 و18 أغسطس، قبل أن يعلنوا في 20 أغسطس استهداف مطار نجران ومنشأة تابعة لأرامكو بطائرتين مسيّرتين.
وفي المقابل، تحدث إعلام حوثي عن قصف سعودي متكرر استهدف مناطق حدودية في صعدة، بينها غمر ورازح وباقم وقطابر، باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة.
وفي 12 أغسطس، قُتل ضابطان سعوديان وأُصيب ثالث بانفجار عبوة ناسفة في منطقة الرويك شرقي مأرب. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم تتوفر أدلة تسمح بربطه بالحوثيين.
وفي نهاية فترة الرصد، زعم المتحدث العسكري للحوثيين أن جماعته منعت 48 سفينة نفطية سعودية من العبور في البحرين الأحمر والعربي، واستهدفت ثماني سفن منذ 20 يوليو، مهددًا بالرد بما وصفه بـ«التصعيد الشامل» على أي تحرك سعودي جديد.
عمليات مضادة واسعة
في المقابل، كثفت القوات الحكومية والقوات الجنوبية والمقاومة الوطنية عملياتها ضد مواقع الحوثيين في مأرب وتعز والجوف والحديدة والضالع ولحج وشبوة.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية في ثلاثة بيانات منفصلة تنفيذ 181 عملية خلال 24 ساعة في 16 أغسطس، و133 عملية في 18 أغسطس، و81 عملية في 20 أغسطس، باستخدام المدفعية وراجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
كما نفذت قوات دفاع شبوة عمليات مضادة في حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، فيما استهدفت القوات الجنوبية مواقع وتحركات حوثية في الضالع ولحج وشبوة، ونفذت المقاومة الوطنية والقوات الحكومية ضربات على مواقع وتعزيزات حوثية في الساحل الغربي وتعز والحديدة والجوف.
ولا يمكن لمركز سوث24 التحقق بصورة مستقلة من جميع أرقام الخسائر والادعاءات العملياتية الصادرة عن أطراف القتال، خصوصًا الحصائل المتعلقة بخسائر الحوثيين ونتائج الهجمات المتبادلة داخل السعودية وعلى خطوط التماس.
تصفح الخارطة التفاعلية والرسوم البيانية للأحداث:
قبل شهرين
قبل 1 شهر
قبل شهرين