التقارير الخاصة

35 شهيدًا ومصاباً برصاص الأمن خلال تظاهرة مؤيدة للمجلس الانتقالي في شبوة

مسيرة جماهيرية بمناسبة يوم الشهيد الجنوبي وتأييدًا للمجلس الانتقالي الحنوبي في مدينة عتق بمحافظة شبوة، 11 فبراير 2026 (إعلام المجلس الانتقالي الجنوبي)

آخر تحديث في: 11-02-2026 الساعة 4 مساءً بتوقيت عدن

مركز سوث24 | شبوة


استشهد وأصيب ما لا يقل عن 35 شخصًا، الأربعاء (11 فبراير)، بعدما أطلقت قوات أمنية النار لتفريق تظاهرة جماهيرية مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، في واحدة من أعنف الحوادث المرتبطة بالاحتجاجات منذ سنوات.


وقالت مصادر محلية وطبية لمركز سوث24 إن سبعة متظاهرين قُتلوا وأصيب نحو 28 آخرين، بينهم أطفال، جراء إطلاق الرصاص الحي قرب ساحة الفعالية في شارع عتق الرئيسي. 



مصاب من المتظاهرين في عتق بشبوة (نشطاء)


وبحسب مراسل سوث24، بدأ التوتر صباح الأربعاء مع توافد حشود من مختلف مديريات المحافظة لإحياء فعالية “يوم الشهيد الجنوبي”، قبل أن تنتشر قوات أمنية في محيط موقع التجمع، بما في ذلك نقطة “الدّوار” عند المدخل الغربي للمدينة، لمنع وصول المزيد من المشاركين.



وأفادت مصادر ميدانية بأن إطلاق النار بدأ عندما حاول المحتشدون دخول الساحة بعد تعرض منصة الفعالية للتخريب خلال الليل من قبل القوات الأمنية، فيما أظهرت تسجيلات مصورة إصابة عدد من المتظاهرين، بينهم حالة حرجة أصيب صاحبها بطلق مباشر في الرأس.


ورغم إطلاق النار، استمرت الحشود في التقدم وإقامة الفعالية، التي استهلت بتلاوة القرآن والنشيد الوطني الجنوبي، وألقى خلالها رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في شبوة، الشيخ لحمر علي لسود، كلمة أكد فيها تمسك أنصار المجلس بمشروع استعادة الدولة الجنوبية، مشيدًا بالحضور الجماهيري.



وفي كلمة أخرى، قال ممثل أسر الشهداء عبدالسلام الحني إن “تضحيات القتلى ستظل أمانة ولن تذهب هدراً”، بحسب ما أفاد به مراسلنا.


وصدر في ختام التجمع بيان سياسي جدّد التفويض لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ورفض قرار حل المجلس من الرياض، وأعلن دعم الإعلان الدستوري الصادر في يناير، كما دعا المجتمعين الدولي والإقليمي إلى احترام ما وصفه بإرادة الجنوبيين.


وفي بيان،، قدّمت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة تعازيها لأسر الشهداء  والجرحى، متهمة الأجهزة الأمنية والعسكرية باستخدام الرصاص الحي ضد محتجين سلميين خلال فعالية إحياء الذكرى الـ 59 ليوم الشهيد الجنوبي، ما أدى — بحسب قولها — إلى مقتل 7 متظاهرين وإصابة 30 آخرين.



وقال البيان إن منظمي الفعالية نسّقوا مسبقًا مع السلطات ونقلوا موقع التجمع بعيدًا عن المرافق الحكومية وعرضوا تأمين المكان وتفتيش المشاركين لتجنب الاحتكاك، إلا أن هذه المقترحات قوبلت بالرفض.


واتهم البيان القوات باقتحام الموقع فجر الأربعاء وتدمير المنصة وتطويق المنطقة بآليات عسكرية قبل إطلاق النار على المتظاهرين قرب موقع الفعالية، محمّلًا اللجنة الأمنية المسؤولية القانونية والأخلاقية، ومطالبًا بمحاسبة المتورطين، ومحذرًا من اتخاذ خطوات مشروعة للدفاع عن حقوق أبناء المحافظة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.


من جانبها، أدانت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، خلال اجتماع بالعاصمة عدن، اقتحام قوات وصفتها بـ“الميليشياوية” ساحة الاحتشاد، معتبرة ما جرى انتهاكًا لحق التعبير السلمي، فيما حمّل تنسيقي منظمات المجتمع المدني الجنوبية الجهات الآمرة بإطلاق النار مسؤولية التصعيد، محذرًا من تفاقم الاحتقان.


في المقابل، قالت اللجنة الأمنية في شبوة إن “عناصر مسلحة” اعتدت على رجال الأمن وحاولت اقتحام ديوان المحافظة، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار خلف ما وصفتها بالدعوات التحريضية، ومؤكدة التزامها بحماية الاستقرار.


وكانت اللجنة الأمنية في شبوة قد حذرت يوم أمس من أنها "لن تسمح بأي حال من الأحوال بأي فعالية غير مرخص لها". 



وتأتي أحداث عتق بعد أيام من توترات مشابهة في سيئون بمحافظة حضرموت، حيث أصيب متظاهرون خلال احتجاجات مؤيدة للانتقالي، في مؤشر على اتساع رقعة الاحتجاجات الجنوبية.


وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي قد نشر، الثلاثاء، رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي دعا فيها الجنوبيين إلى مواصلة الاصطفاف حول المجلس وتعزيز الالتفاف  حوله، والتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي.


كما عبّر الزبيدي في رسالته عن إشادته بصمود الجنوبيين وتلاحمهم، موجهاً تحية للشهداء ومتمنياً الشفاء للمصابين والحرية للمعتقلين. واختتم رسالته بالقول: وإنها لثورة حتى النصر.


- مركز سوث24 

شارك
اشترك في القائمة البريدية

اقرأ أيضا