تظاهر عشرات الآلاف في عدن يوم الجمعة لتأكيد دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي والمطالبة بدولة مستقلة، 23 يناير 2026 (مصدر الصورة: مركز سوث 24).
24-01-2026 الساعة 2 صباحاً بتوقيت عدن
سوث24 | عدن
تظاهر عشرات الآلاف من الجنوبيين، الجمعة، في عدن وحضرموت والمهرة جنوب اليمن، للمطالبة بدولة جنوبية مستقلة، بالتزامن مع حوار ترعاه المملكة العربية السعودية، من المزمع عقده خلال الأسابيع المقبلة في الرياض.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي قد دعا، الثلاثاء الماضي، الشعب الجنوبي إلى المشاركة في تظاهرة جماهيرية تحت مسمى «مليونية الثبات والتصعيد الشعبي».
وأعلن المتظاهرون تمسكهم بالمجلس الانتقالي الجنوبي، كما جدّدوا تفويض رئيسه عيدروس الزبيدي لرئاسة المجلس.
ورفع المشاركون أعلام دولة جنوب اليمن السابقة، ورددوا شعارات مناهضة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 23, 2026
تصوير جوي لمركز سوث24 للفعالية الجماهيرية الحاشدة في ساحة العروض بعدن للمطالبة باستعادة دولة الجنوب#south24 pic.twitter.com/szLb9TWx5Q
وفي عدن، امتلأت ساحة العروض المركزية في مديرية خور مكسر بالمشاركين، حيث رفعوا صورًا للزبيدي ولعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، إضافة إلى صور لضحايا الغارات السعودية في حضرموت.
وفي حضرموت، قالت مصادر محلية لمركز «سوث24» إن قوات الأمن منعت مرور بعض مواكب المتظاهرين القادمين من خارج مدينة المكلا.
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 23, 2026
الآلاف في حضرموت يطالبون بدولة جنوبية ويرددون هتافات مناهضة لرشاد العليمي#south24 pic.twitter.com/3bbRcu04q8
وقد غطّى مركز «سوث24» الفعاليات الثلاث التي انطلقت في التوقيت نفسه.
وقال متحدث شارك في فعالية الغيضة بمحافظة المهرة لـ«سوث24» إن «المجلس الانتقالي الجنوبي هو ممثل شعبنا، ومطالبنا تتمثل في قيام دولة جنوبية على حدود عام 1990».
#عاجل |
— South24 | عربي (@South24_net) January 23, 2026
تغطية مركز سوث24: فعالية جماهيرية في الغيضة عاصمة المهرة تؤكد على استقلال دولة الجنوب وتأييد المجلس الانتقالي #south24 pic.twitter.com/HhdxRFDiF1
وقال متحدث آخر في عدن إن أي حوار يجري بشأن الجنوب يجب أن يدعم خيار الاستقلال، محذرًا من أن ما دون ذلك سيواجه برفض شعبي واسع.
وصدر عن فعاليتي عدن وحضرموت بيانان موحدان في الصيغة، أكدا أن المشاركة الواسعة في الفعاليات «تمثل رسالة واضحة للداخل والإقليم والعالم» بأن شعب الجنوب موحد خلف قضيته وقيادته السياسية، ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه «الحامل السياسي والوطني لقضية الجنوب».
وشدد البيان على «التمسك الراسخ بالهدف الوطني الجنوبي» المتمثل في استعادة دولة الجنوب «كاملة السيادة على أرضها وحدودها المعترف بها»، مع رفض «أي صيغ تنتقص من هذا الهدف».
وأكد أن المليونية تجسد «الثبات والاستمرارية في مسار النضال الجنوبي»، وترفض الوصاية والتدخلات الخارجية.
كما أكد حق شعب الجنوب في «النضال السلمي والتصعيد الشعبي المنظم بكافة الوسائل الجماهيرية المشروعة»، مع الالتزام بالحفاظ على السلمية وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
ودان البيان «حملات التحريض والتشويه والإساءة» التي تستهدف الرئيس عيدروس الزبيدي وقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، داعيًا إلى «إيقاف الحملات الإعلامية العدائية».
وحذّر من «أي إجراءات أو ممارسات تستهدف تفكيك كيان المجلس الانتقالي الجنوبي أو النيل من قياداته أو مصادرة مقراته».
وأعلن «التضامن الكامل» مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت، مندّدًا بما يتعرضون له من «ملاحقات وإجراءات تعسفية».
كما طالب بـ«إخراج القوات الشمالية المسماة بقوات الطوارئ من محافظة حضرموت»، لعدم امتلاكها حاضنة شعبية.
وكان لافتًا تغطية قنوات سعودية للفعاليات الجنوبية، حيث استضافت قناتا «العربية» و«الحدث» شخصيات ومسؤولين جنوبيين يتواجدون في الرياض للتعليق على التظاهرات في جنوب اليمن. وخلال الأيام الماضية تجاهل الإعلام السعودي أي إشارة للتظاهرات الضخمة التي خرجت يومي 16 و 10 يناير.
وتعتزم الرياض تنظيم حوار جنوبي شامل يضم مختلف الأطراف الجنوبية، بهدف التوصل إلى رؤية لمعالجة قضية الجنوب.
وسبق أن أعلنت المملكة دعمها لأي مخرجات تلبي تطلعات الجنوبيين.
وفي المقابل، لا تزال المملكة تخوض مواجهة إعلامية مع حليفتها الإمارات على خلفية التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، إذ اتهمت وسائل إعلام تابعة لها أبوظبي ببناء سجون سرية في مدينة المكلا، وهو ما نفته الإمارات في بيان لوزارة دفاعها، ووصفت تلك الاتهامات بأنها «مزاعم مضللة».
ويخشى مراقبون جنوبيون أن تؤثر هذه الخلافات على قضية الجنوب وتماسك المواقف الجنوبية، أو أن تؤدي إلى إضعاف التركيز على ملفي الأمن والخدمات ومكافحة الإرهاب، بما قد تستغله الجماعات المتطرفة لإرباك المشهد.
وفي مطلع ديسمبر الماضي، شهد جنوب اليمن مواجهات عسكرية عقب سيطرة القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة ضمن عملية أسمتها «تأمين حضرموت وقطع خطوط التهريب ومكافحة الإرهاب»، قبل أن تتمكن قوات موالية للرياض، بغطاء جوي سعودي، من استعادة السيطرة عليهما مطلع الشهر الجاري.